حميد بن زنجوية
160
كتاب الأموال
عن ابن شهاب أنّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم افتتح خيبر عنوة بعد القتال . وكانت مما أفاء الله على رسوله ، فخمّسها رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وقسمها بين المسلمين ، ونزل من نزل من أهلها على الجلاء بعد القتال ، فدعاهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فقال : « إن شئتم دفعت إليكم هذه الأموال على أن تعملوها ، ويكون ثمرها بيننا وبينكم ، وأقرّكم ما أقرّكم الله » . قال : فقبلوا الأموال على ذلك « 1 » . ( 219 ) حدثنا حميد ، أنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد أنّ بشير بن يسار أخبره أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم / لمّا أفاء الله عليه خيبر ، قسمها على ستة وثلاثين سهما ، جمع كلّ سهم مائة سهم ، وعزل نصفها لنوائبه وما ينزل به . وقسم النصف الباقي بين المسلمين ، وسهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، ومما قسم الشق « 2 » ونطاة وما حيز معهما ، وكان فيما وقف الكتيبة والوطيحة « 3 » ( وسلالم ) « 4 » . فلما صارت الأموال في يد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، لم يكن له من العمال ما يكفون عمل الأرض ، فدفعها رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إلى اليهود يعملونها على نصف ما خرج منها . فلم يزل على ذلك حياة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وحياة أبي بكر حتى كان عمر فكثر العمال في أيدي المسلمين ، وقووا على عمل الأرض . فأجلى عمر اليهود إلى الشام ، وقسم الأموال بين
--> ( 1 ) الحديث مرسل . أخرجه أبو عبيد 70 عن عبد الله بن صالح بهذا الإسناد واللفظ . وأخرجه ابن هشام في سيرته 2 : 356 ، ويحيى بن آدم 21 ، بلا 36 من طريق ابن إسحاق أنه سأل ابن شهاب فذكر نحو حديثه هذا باختصار . والحديث ضعيف لإرساله . وعبد الله بن صالح تقدم أنه ضعيف ، لكنّ روايته تتقوى بالمتابعة . وفي الإسناد يونس بن يزيد وهو الأيلي وهو ثقة . وثقه الحافظ في التقريب 2 : 386 وقال : ( إلا أنّ في روايته عن الزهري وهما قليلا ، وفي غير الزهري خطأ ) . ( 2 ) الشق ونطاة والكتيبة والوطيحة وسلالم : حصون خيبر . انظر مراصد الاطلاع 2 : 725 ، 806 ، 3 : 1149 ، 1376 ، 1440 . ( 3 ) في معجم البلدان 5 : 379 ومراصد الاطلاع 3 : 1440 ( الوطيح ) . قال ياقوت : ( . . وفي كتاب الأموال لأبي عبيد الوطيحة بالهاء ) . ( 4 ) في الأصل ( سلالا ) والتصويب من معجم البلدان 3 : 233 والمراصد 2 : 725 وممن أخرجوا الحديث .